في حادث مؤسف يعكس هشاشة تدبير المقابر بمدينة سلا، شهدت مقبرة “باب معلقة” واقعة خطيرة تمثلت في إضرام النار بمساحة من الأعشاب الجافة من طرف مجهولين تسللوا إلى داخل المقبرة عبر طرق ملتوية، ما يُعد انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى واعتداءً على قدسية المكان. ورغم أن جمعية تدبير مقابر مدينة سلا سارعت إلى إصدار بيان تؤكد فيه تدخل عمالها لإطفاء الحريق وإبلاغ الجهات الأمنية، إلا أن هذا الحادث يسلط الضوء على تقصير واضح في أداء الجمعية التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن حراسة المقبرة ومنع الغرباء من التسلل إليها، خاصة وأنها الجهة المكلفة رسميًا بصيانة وتدبير هذه الفضاءات.
فغياب الحراسة الدائمة، وانعدام كاميرات المراقبة أو آليات الردع، يجعل المقابر عرضة للتجاوزات والانتهاكات، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الجمعية بواجبها في حماية حرمة الموتى وصون كرامة الأماكن الجنائزية. كما أن الاكتفاء بردّ فعل بعد وقوع الحادث لا يُعفي الجمعية من مسؤوليتها الوقائية، إذ يُفترض أن تكون هذه الفضاءات محمية بشكل استباقي، لا أن تُترك عرضة للعبث ثم يُكتفى بإطفاء الأضرار.
إن ما وقع في “باب معلقة” يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي، يدفع الجهات الوصية إلى مراجعة طريقة تدبير المقابر، وتقييم أداء الجمعية، ومساءلتها عن الإجراءات الوقائية التي لم تُفعّل، لأن كرامة الموتى لا تُحمى بالبيانات، بل بالحراسة، والانضباط، والاحترام الفعلي لحرمة المقابر.
- محاضرة ابن بطوطة العصر بمسجد بلال في فرنسا محمد خموش يحلّق بالفن العربي الموريسكي من جذور التاريخ إلى آفاق العالمية
- مقال: مستوصف الحسنية 1 بالمحمدية… تجسيد فعلي لروح المسؤولية الصحية
- تحت شعار “لبناء مستقبل مستدام”.. سلا احتضنت هاكاثوناً دولياً للابتكار البيئي
- الحكم على قاتل مهاجر العرائش بـ25 سنة سجناً نافذاً… جريمة هزّت المدينة قبل ساعات من سفر الضحية.
- يقظة أمنية بالحسيمة تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات
- إقليم برشيد :الدرك الملكي بأولاد عبو إيقاف تاجر مخدرات خطير وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات
- العرائش: حين تتحول “دورات التمكين” إلى واجهة سياسية… هل نحن أمام صناعة قيادات أم إعادة تدوير الخطاب؟
- التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
- تهور بعض سائقي سيارات الأجرة يهدد مستعملي الطرقات”
- سوق الخروبة سلا .. من ورش نموذجي إلى “حلبة صراع” سياسي بمليار و200 مليون!



