في خطوة غير مسبوقة، خرج الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الدكتور عبد الإله ابن كيران، بتدوينة على صفحته الرسمية، عبّر فيها عن رفضه لما وصفه بـ”المعركة الإعلامية” ضد عضوي الحزب بسلا، بهاء الدين أكدي وعبد اللطيف سودو، مؤكداً أنه يتحمل شخصياً مسؤولية نشر مقال رأي المستشارة، وكذا البيان التوضيحي باسم جماعة سلا على الصفحة الرسمية للحزب.
هذه التدوينة، التي جاءت بصيغة حاسمة، لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق التنظيمي والسياسي الذي يعيشه الحزب محلياً، خاصة في مدينة سلا، حيث تتوالى المؤشرات على وجود خلافات داخلية حقيقية بين مكونات الحزب، سواء على مستوى المنتخبين أو الهياكل التنظيمية.
حين يعلن الأمين العام للحزب مسؤوليته المباشرة عن نشر محتوى إعلامي مثير للجدل، ويتحدث عن “تراتبية المسؤوليات”، فإن ذلك يُفهم على أنه تدخل مباشر لتصحيح مسار داخلي يشهد اضطراباً واضحاً. فهل أصبح ابن كيران مضطراً للتدخل في تفاصيل محلية بسلا بسبب غياب الانسجام التنظيمي؟ وهل تعكس هذه التدوينة وجود تيارات متباينة داخل الحزب؟
كما شهد الحزب تجميد عضوية حسن حمورو ، أحد أبرز المدافعين عن ابن كيران، من المكتب الإقليمي للحزب بسلا، احتجاجاً على ما اعتبره “خطأ سياسياً فادحاً” بعد نشر بيان رسمي باسم الجماعة.
هذه الوقائع، مجتمعة، تعكس حالة من الارتباك التنظيمي والتباين في الرؤى داخل العدالة والتنمية بسلا، وتطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه الداخلي في ظل التحديات المحلية والوطنية.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن حزب العدالة والتنمية في سلا يعيش لحظة مفصلية تتطلب مراجعة عميقة لأسلوب التدبير الداخلي، وإعادة بناء الثقة بين مكوناته. فهل تكون تدوينة ابن كيران بداية لمسار تصحيحي؟ أم أنها مجرد رد فعل ظرفي على أزمة أعمق؟
- وزير الداخلية يعلن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية.. والنتائج تطابق الأرقام المؤقتة
- العدالة والتنمية يختار المعارضة بعد حصوله على 54 مقعداً في الانتخابات التشريعية
- مسجد محمد السادس بالحسيمة يحتضن حفلاً دينياً إحياءً للذكرى 28 لوفاة الملك الحسن الثاني
- شريط صوتي يهزّ أجواء الانتخابات بسطات.. والنيابة العامة تفتح تحقيقاً
- “ألف درهم للصوت”.. تصريحات مسؤول استقلالي تثير الجدل بأحصين سلا
- السلوك الانتخابي كفعل إجتماعي: سوسيولوجيا إعادة إنتاج الاختيارات السياسية
- رابطة الكتبيين بالمغرب تدق ناقوس الخطر بسبب ندرة المقررات الدراسية
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر




