أنوار العسري
اندلع مساء اليوم الأحد 1 يونيو الجاري، حريق مهول في حافلة مخصصة لنقل المصطافين، على مستوى طريق رأس الرمل بمدينة العرائش، في أول أيام انطلاق الموسم الصيفي، مما خلف حالة من الذعر في صفوف الركاب والمارة، واستنفر مختلف الأجهزة المعنية، خاصة عناصر الوقاية المدنية التي تدخلت على وجه السرعة لإخماد النيران ومنع امتدادها.
وحسب مصادر محلية، فإن الحريق اندلع بشكل مفاجئ في الجزء الخلفي من الحافلة، بينما كانت في طريق عودتها من شاطئ رأس الرمل باتجاه وسط المدينة. وأكدت نفس المصادر أن السائق تصرف بسرعة ونجح في توقيف الحافلة وإخلائها، ما ساهم في تجنب كارثة بشرية حقيقية.
عقب الحادث، شهدت المنطقة حالة استنفار أمني، حيث هرعت إلى المكان عناصر الشرطة والسلطات المحلية التي تولت تنظيم حركة السير وفتح تحقيق في ملابسات الحريق، والذي يُرجح حسب المعطيات الأولية أن يكون ناجما عن تماس كهربائي، في انتظار النتائج الرسمية للتحقيق.
لكن خلف هذا الحادث “العابر”، يبرز سؤال مؤلم ومُلحّ: إلى متى سيبقى نقل المصطافين رهينة حافلات متهالكة، عفا عنها الزمن؟
ففي كل صيف، يتكرر مشهد الحافلات القديمة التي لا تتوفر على أدنى شروط السلامة ولا احترام لعدد الركاب، وتُزج بالمصطافين – في مغامرة حقيقية محفوفة بالمخاطر.
ولم تمضِ أشهر كثيرة على حادث سقوط طالب من إحدى هذه الحافلات، وهو الحادث الأليم الذي أودى بحياته، حتى عادت مشاهد الإهمال لتتصدر واجهة الأحداث. ألم تُطلق وعود رسمية – حتى من أعلى سلطة محلية – بتوفير أسطول جديد ومؤمن في أقرب الآجال؟ أين وصل هذا الملف؟ وهل كان مصيره الأدراج والنسيان؟
إن تكرار مثل هذه الحوادث يضع المسؤولين أمام مرآة الحقيقة: لا مجال بعد اليوم للمماطلة أو التبرير. فالسلامة ليست رفاهية. وكرامة المواطن لا تُقايض بموسم سياحي.
فهل آن الأوان لإعلان نهاية زمن “خردة النقل الموسمي”؟ وهل يشهد صيف 2025 بداية صفحة جديدة، تُوَفَّر فيها وسائل نقل تحترم حياة الركاب وتليق بصورة المدينة ومكانتها السياحية؟
العرائش تترقب.. وتنتظر إجابات لا مزيدًا من الخيبات.
- العنوان: تفكيك شبكة لتزوير وثائق “شينغن” والاتجار بالبشر بين وجدة والناظور
- إيقاف مروج “السليسيون” بالعرائش وحجز كمية كبيرة في عملية أمنية نوعية
- العرائش تحتضن جمعًا عامًا حاسمًا لتعاونية أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء وسط رهانات التحدي والتنظيم
- العرائش تحترق… “شارجور هاتف” يشعل سوق البركة ويخلّف خسائر فادحة وسط صدمة التجار
- تأخر تجديد مكتب فرع حزب الاستقلال بالعيايدة… صراع داخلي أم ضغوط خارجية؟
- العرائش: سقوط “ملثمين” في قبضة الأمن بعد سطو خاطف على محل شبه طبي… تدخل حاسم يُنهي فراراً قصيراً
- سلا – بطانة تستعد لاستقبال سوق القرب “الخروبة”
- #الشرفة_الأطلسية بالعرائش… من مشروع متعثر إلى ورش مفتوح تحت المجهر.
- السياسة النسوية في العرائش… حضور باهت أم فشل مُقنّع؟
- محاضرة ابن بطوطة العصر بمسجد بلال في فرنسا محمد خموش يحلّق بالفن العربي الموريسكي من جذور التاريخ إلى آفاق العالمية



