تقرير : بلال الهيبة
تشهد مدينة العرائش في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الكلاب الضالة التي تجوب شوارع وأحياء المدينة، مما بات يشكل مصدر قلق كبير للسكان. هذه الظاهرة، التي أصبحت متكررة بشكل مقلق، تطرح العديد من التساؤلات حول دور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في التصدي لها وحماية المواطنين.
يتعرض العديد من السكان يومياً لخطر هجوم هذه الكلاب الضالة، خاصة في المناطق السكنية الهامشية والأسواق الشعبية، مما يثير مخاوف من احتمال انتقال أمراض خطيرة مثل داء الكلب. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأطفال والمسنون من هجمات هذه الحيوانات التي تتجول في مجموعات كبيرة، وتخلق حالة من الذعر في الأماكن العامة.
ورغم نداءات السكان المتكررة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في اللقاءات الرسمية، إلا أن الاستجابة الفعلية من السلطات تبقى محدودة. كما أن الجهود المبذولة لتطويق هذه الظاهرة، سواء من خلال حملات التعقيم أو القضاء على الكلاب الضالة، لم تصل إلى المستوى المطلوب، وهو ما أدى إلى تفاقم الوضع.
على الجانب الصحي، تبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف حملات التوعية حول خطورة التعامل مع هذه الحيوانات الضالة، خاصة بين الأطفال، إضافة إلى توفير الأمصال الخاصة بداء الكلب في المستشفيات والمراكز الصحية تحسباً لأي حالات إصابة.
في الختام، تبقى مدينة العرائش في حاجة إلى استراتيجيات مستدامة وشاملة للحد من هذه الظاهرة، تبدأ من تفعيل دور السلطات المحلية، وتمر عبر الشراكة مع الهيئات المختصة، لتنتهي بحملات توعية وتحسيس للمواطنين حول كيفية التعامل مع هذه المشكلة التي تهدد السلامة العامة.


