الحفر التي ابتلعت شوارع العرائش بعد أولى زخات المطر

هيئة التحرير16 نوفمبر 2025
الحفر التي ابتلعت شوارع العرائش بعد أولى زخات المطر

العرائش _🖋️بلال الهيبة
في كل المدن، تسقط الأمطار فتنزل البركات… إلا في العرائش، حيث تتحول السماء إلى كشف حسابٍ فاضح يعرّي المستور ويُظهر حجم الخراب الذي يختبئ تحت الإسفلت الرديء. أولى قطرات الغيث كانت كافية لتعيد المدينة إلى زمن “المسالك الوعرة”، بعدما تفجّرت الحفر من تحت الأرض كالفخاخ، تبتلع السيارات وتربك المارة وتشوّه ما تبقى من كرامة المكان.
شوارع العرائش اليوم ليست مجرد طرق متضررة… بل دليل واضح على سنوات من التدبير العشوائي، وغياب الرقابة، و”التزفيت بالكاميرا” الذي ينهار مع أول اختبار طبيعي. مشاريع تباهى بها مسؤولون، واحتفلوا بتدشينها، وصُرفت عليها الملايين، لكنها تذوب مع المطر وكأنها لم تكن.
الساكنة غاضبة، وحق لها أن تغضب.
الطرقات ليست مجاملة انتخابية ولا لافتة تُلتقط معها الصور… إنها حق من حقوق المواطنين، وواجب أساسي على من يتحملون مسؤولية تدبير الشأن المحلي. لكن الواقع يقول إن العرائش تُساق من حفرة إلى أخرى، ومن كارثة بنية تحتية إلى فشل جديد في التسيير.
أمام هذا الوضع، يتساءل الجميع:
أين هي الجودة التي يتحدثون عنها؟
أين الرقابة على الشركات؟
من يحاسب من؟
وهل قدر العرائشيين أن يعيشوا كل شتاءٍ في سيناريو يتكرر بالاسم نفسه: “الأمطار فضحت كل شيء”؟
العرائش اليوم لا تحتاج تبريرات… بل محاسبة، ووقف النزيف، وإنقاذ مدينة تُغرقها الحفر أكثر مما تغرقها الأمطار.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.