في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف مؤسسات مغربية، كشف خبير الأمن السيبراني المغربي *حسن خرجوج* عن تفاصيل مثيرة تتعلق بما وصفه بـ”أطروحة جبروت”، وهي حملة تضليل إلكترونية تقودها جهات مشبوهة، تهدف إلى تشويه صورة مسؤولين مغاربة عبر نشر أخبار زائفة وادعاءات اختراق غير مثبتة.
*تفكيك الأكاذيب الرقمية*
في تصريحات خاصة لجريدة تغريدة ، أكد خرجوج أن ما تروّجه مجموعة “جبروت” من مزاعم حول اختراق مؤسسات حكومية مغربية، لا يستند إلى أدلة تقنية حقيقية، بل يعتمد على أساليب تضليلية مثل إعادة نشر معلومات متاحة للعموم، أو استغلال ثغرات سطحية لا ترقى إلى مستوى الاختراقات المعقدة.
وأضاف أن بعض الوثائق التي تم تسريبها لا تحمل أي طابع سري، وأن الهدف من نشرها هو خلق انطباع زائف لدى الرأي العام بوجود اختراقات واسعة، في حين أن الواقع التقني يُظهر هشاشة هذه الادعاءات.
*تحذير من حرب نفسية رقمية*
خرجوج اعتبر أن هذه الحملة تدخل ضمن إطار “الحرب السيبرانية النفسية”، التي تهدف إلى زعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية، عبر بث الذعر والتشكيك في قدرة المغرب على حماية بنيته الرقمية. وأشار إلى أن هذه الأساليب تُستخدم بشكل متكرر من قبل جهات خارجية تسعى إلى التأثير على الاستقرار الداخلي.
*دعوة إلى اليقظة والتأهيل*
وفي سياق متصل، دعا خرجوج إلى تعزيز قدرات الفرق التقنية المغربية، وتحديث المناهج الجامعية المتعلقة بالأمن السيبراني، من أجل مواكبة التحديات المتزايدة في هذا المجال. كما شدد على أهمية إشراك الشباب المغربي في برامج وطنية للكشف عن الثغرات وتأمين الأنظمة، بما يضمن حماية فعالة للمؤسسات من الهجمات الرقمية.
*خلاصة التقرير*
يأتي هذا التحليل في وقت حساس، حيث تتزايد محاولات التشويش على المغرب عبر الفضاء الرقمي. ويُعد تدخل خبير من حجم حسن خرجوج خطوة مهمة نحو فضح حملات التضليل، وتأكيد الحاجة إلى استراتيجية وطنية متكاملة للأمن السيبراني، تجمع بين التقنية والوعي المجتمعي.





