حي القرية بسلا يئن تحت وطأة التهميش… واللوم يُوجَّه إلى مجلس مقاطعة احصين وجماعة سلا

هيئة التحرير19 أغسطس 2025
حي القرية بسلا يئن تحت وطأة التهميش… واللوم يُوجَّه إلى مجلس مقاطعة احصين وجماعة سلا

يعيش سكان حي القرية بمدينة سلا حالة من الاستياء المتزايد بسبب ما وصفوه بـ”الإقصاء الممنهج” الذي تعاني منه المنطقة، في ظل غياب شبه تام للمرافق الحيوية وعلى رأسها الحدائق والمساحات الخضراء، التي تُعد من أبسط حقوق الساكنة في بيئة حضرية سليمة.
ورغم أن حي القرية يُعد من أكبر الأحياء التابعة لمقاطعة احصين، إلا أن مظاهر التهميش تبدو صارخة، حيث يفتقر الحي إلى فضاءات عمومية مخصصة للترفيه أو التنفس البيئي، ما يدفع الأطفال إلى اللعب وسط الأزقة الضيقة، ويجبر الأسر على التنقل إلى أحياء أخرى بحثًا عن متنفس طبيعي.
وحسب ربورتاج لجريدة هيسبريس قد عبّر عدد من المواطنين عن غضبهم من تجاهل مجلس مقاطعة احصين لمطالبهم المتكررة، مؤكدين أن الجماعة الحضرية لسلا لم تدرج الحي ضمن أولوياتها التنموية، رغم الكثافة السكانية العالية التي يعرفها، والتي تستدعي تدخلًا عاجلًا لإعادة الاعتبار للمنطقة.

الساكنة طالبت بتوفير حدائق عمومية، ملاعب قرب، وإنارة كافية، إلى جانب تحسين البنية التحتية التي تعاني من التدهور، معتبرين أن غياب هذه الخدمات يُعد تقصيرًا واضحًا من طرف المنتخبين المحليين الذين لم يوفوا بوعودهم الانتخابية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول العدالة المجالية داخل مدينة سلا، حيث تستفيد بعض الأحياء من مشاريع متتالية، بينما تظل أحياء أخرى كحي القرية خارج خارطة التنمية، في مشهد يعكس خللًا في توزيع الموارد وغياب رؤية شاملة من طرف جماعة سلا ومجلس مقاطعة احصين.
في ظل هذا الواقع، تتصاعد دعوات المجتمع المدني والساكنة المحلية إلى ضرورة مساءلة المسؤولين، وتفعيل آليات المحاسبة، من أجل ضمان حق سكان حي القرية في بيئة حضرية متوازنة، تضمن لهم كرامة العيش وتكافؤ الفرص مع باقي أحياء المدينة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.