مقاطعة أحصين بسلا: مشاريع غائبة وسط معاناة يومية للساكنة!

هيئة التحرير13 أبريل 2025
مقاطعة أحصين بسلا: مشاريع غائبة وسط معاناة يومية للساكنة!

في قلب مقاطعة أحصين بسلا، تتفاقم معاناة الساكنة يومًا بعد يوم، وسط غياب واضح لأي رؤية تنموية حقيقية من مجلس المقاطعة . بينما تغرق الأحياء في مشاكل البنية التحتية والخدمات الأساسية، يكتفي المجلس بإطلاق مبادرات اجتماعية مثل حملات الختان وتوزيع القفة، التي تبدو وكأنها محاولات لتلميع الصورة أكثر من كونها حلولًا جذرية.
شوارع غير معبدة، أزقة مليئة بالحفر، وإنارة عمومية شبه معدومة، هذا هو الواقع اليومي الذي يعيشه سكان مقاطعة أحصين. في ظل هذه الظروف، يصبح التنقل داخل الأحياء تحديًا يوميًا، خاصة في فصل الشتاء، حيث تتحول الطرق إلى مستنقعات طينية تعيق الحركة وتزيد من عزلة السكان.
رغم المطالب المتكررة من الساكنة، إلا أن المجلس يبدو عاجزًا عن إطلاق أي مشاريع تنموية ملموسة لتحسين الخدمات الأساسية. هذا الغياب يعكس ضعفًا في التخطيط الاستراتيجي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول أولويات المجلس ومدى التزامه بتحقيق التنمية المستدامة.
حملات الختان وتوزيع القفة قد تبدو في ظاهرها مبادرات إنسانية، لكنها في الواقع لا تتجاوز كونها أدوات سياسية تهدف إلى كسب الشعبي حيث ان هذه المبادرات لا تعالج المشاكل الهيكلية التي تواجه الأحياء، بل تترك الساكنة في مواجهة يومية مع التهميش والإهمال.
الإهمال الذي تعاني منه الأحياء يؤثر بشكل مباشر على حياة السكان. نقص في الإنارة العمومية وتراكم الأزبال و هشاشة البنية التحتية للأزقة ، مع غياب المرافق الترفيهية، كلها عوامل تزيد من شعور الساكنة بالإحباط والتهميش، وتضعف من فرص تحسين مستوى معيشتهم.
يطالب سكان مقاطعة أحصين بتدخل عاجل من المجلس لإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تلبي احتياجاتهم. تشمل هذه المطالب تعبيد الطرق، تحسين شبكات الصرف الصحي، تعزيز الإنارة العمومية، و تجويد خدمات النظافة وتوفير مساحات خضراء ومرافق ترفيهية تخدم جميع الفئات العمرية.
إن معاناة ساكنة مقاطعة أحصين بسلا ليست مجرد مشكلة بنيوية، بل هي انعكاس لغياب الإرادة السياسية والتخطيط الاستراتيجي. تحسين الأوضاع يتطلب تغييرًا جذريًا في منهجية التدبير الجماعي، ووضع مصلحة السكان في صلب الأولويات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.