المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب بفتح حوار اجتماعي بمناسبة الدخول الاجتماعي 2026

هيئة التحرير2 أكتوبر 2026
المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب بفتح حوار اجتماعي بمناسبة الدخول الاجتماعي 2026

الرباط – 1 أكتوبر 2026: دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى فتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وذلك بمناسبة الدخول الاجتماعي لسنة 2026، مطالبة الإدارة بتسريع تنزيل عدد من القرارات والملفات المرتبطة بالأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملات والعاملين.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن المرحلة الحالية تقتضي فتح حوار منتظم حول الملفات المطروحة، ومعالجة القضايا العالقة، وتنزيل القرارات المتخذة، بما يساهم، وفق تعبيرها، في تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية وترسيخ السلم الاجتماعي داخل المؤسسة.
واستندت النقابة في بلاغها إلى مقتضيات الفصل الثامن من الدستور المتعلقة بدور المنظمات النقابية في الدفاع عن الحقوق والمصالح الاقتصادية والاجتماعية للفئات التي تمثلها، وإلى مقتضيات المادة 396 من مدونة الشغل المتعلقة بالحوار الاجتماعي.
وطالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الإدارة بجملة من الإجراءات، أبرزها تنزيل قرارات المجلس الإداري، مؤكدة ضرورة التنفيذ الفعلي للقرارات الصادرة عن المجلس، ولا سيما المرتبطة بالشأن الاجتماعي، مع عدم تأخير تنزيلها وتمكين العاملين وممثليهم من المعطيات المتعلقة بمراحل التنفيذ والآجال المحددة.
كما دعت النقابة إلى التعجيل بتفعيل ملف التقاعد التكميلي، مع توضيح نسبة ومقدار الاقتطاع ومساهمة المؤسسة وكيفية احتسابها، وتمكين العاملين من المعلومات الكاملة حول شروط الاستفادة وآليات تدبير هذا الحق الاجتماعي.
وفي ما يتعلق بـالتعويض خارج السلم والتعويض عن التنقل، طالبت المنظمة بتوضيح كيفية تنزيل الاستفادة من التعويض خارج السلم، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات، وعدم إقصاء التقنيين المنقولين إلى الشركة أو أي فئة مستحقة، مع معالجة وضعية المتعاقدين وفق النصوص والقواعد المنظمة.
وتطرقت النقابة كذلك إلى ملف انتقال العاملين من نظام الوظيفة العمومية إلى نظام الشركة، معتبرة أن الانتقال لم يتم بالشكل الشامل الذي يضمن تسوية وإدماج الوضعيات السابقة. وطالبت بمعالجة الاختلالات المرتبطة بالمسارات المهنية وحقوق الترقية، خاصة بالنسبة للتقنيين المنقولين، مع التأكيد على ضرورة تسوية الوضعيات التي لم تتم معالجتها بالشكل المطلوب.
ومن بين المطالب الواردة في البلاغ أيضا تفعيل منحة الأخطار المهنية، حيث دعت المنظمة إلى تحديد الفئات المعنية بها بالنظر إلى طبيعة المهام التقنية والميدانية وظروف العمل التي تفرضها بعض المهن داخل الشركة، إلى جانب تحديد الآليات والآجال العملية لتنزيلها.
كما طالبت النقابة بـتوحيد استفادة العاملين بالمحطات الجهوية والمركزية من المنح والتعويضات المرتبطة بالأعياد والعطل والعمل الليلي، متسائلة عن الفوارق في الاستفادة بين العاملين بالمركزية والمحطات الجهوية، خاصة عندما تكون طبيعة المهام والظروف المهنية متماثلة.
وفي ملف منحة التمدرس، دعت المنظمة إلى مراجعة شروط الاستفادة منها وتوسيع نطاقها على أساس اجتماعي منصف، وعدم حصرها في السلالم الدنيا، بما يضمن استفادة العاملين في السلالم 10 وما فوق متى توفرت الشروط المحددة.
كما طالبت الإدارة بتقديم توضيح رسمي حول ملف احتساب الخدمات السابقة وتسوية الملفات المتعلقة بها، خاصة الحالات التي تم فيها الاستغلال أو التسوية التنموية، مع تحديد أجل واضح لتصفية هذا الملف.
وشددت المنظمة أيضا على ضرورة الإسراع في تنزيل ملف توصيف المهن والمسارات المهنية بما يواكب التحولات المهنية والتكنولوجية التي تعرفها الشركة، ويوضح المهام والمسؤوليات والمسارات المهنية وآفاق الترقي.
ومن بين المطالب كذلك اعتماد بطاقة مهنية موحدة تشمل جميع العاملات والعاملين بالشركة، معتبرة أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الاعتراف بالصفة المهنية وتسهيل أداء المهام، خصوصا بالنسبة للفئات الصحفية والتقنية والميدانية والإدارية.
وفي الجانب الاجتماعي، دعت النقابة إلى توسيع خدمات مؤسسة الأعمال الاجتماعية وإبرام اتفاقيات لفائدة العاملين مع مؤسسات النقل، من بينها القطار والترامواي والفنادق، بما يعزز الخدمات الاجتماعية المقدمة للعاملين.
كما طالبت الإدارة بتقديم توضيحات حول مشروع الهولدينغ ومراحل إنجازه والخطوات المتبقية، مع التأكيد على ضرورة أن تواكب أي عملية لإعادة هيكلة الهيكلة وتوحيد المؤسسات والقنوات مقاربة عادلة تقوم على توحيد الأجور والأنظمة الأساسية والتعويضات والامتيازات والحقوق المهنية والاجتماعية، وإنهاء الفوارق غير المبررة بين العاملين.
وفي ختام بلاغها، دعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى فتح حوار اجتماعي وقطاعي في أقرب الآجال لمناقشة مجموع هذه الملفات ضمن جدول أعمال واضح، والاتفاق على أجندة زمنية لتنفيذ ما سيتم التوافق بشأنه.
وأكدت النقابة أن هذه المطالب ترمي، حسب البلاغ، إلى الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار المؤسسة واستمرارية المرفق الإعلامي العمومي، من خلال احترام الحقوق والمكتسبات والإنصاف بين مختلف الفئات، ومعالجة القضايا المهنية والاجتماعية للعاملين.
واختتمت المنظمة بلاغها بدعوة الإدارة إلى تحديد موعد قريب لعقد جلسة للحوار الاجتماعي، معتبرة أن الحوار الجاد والمسؤول والالتزام بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه يشكلان، وفق تعبيرها، أساسا لمعالجة الملفات العالقة وتعزيز الثقة داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.