تعيش الساحة السياسية بمدينة سلا الجديدة على وقع نقاش متزايد بشأن التزكيات الانتخابية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل الأخبار المتداولة حول إمكانية عدم منح التزكية لبنعطية لقيادة اللائحة البرلمانية بالدائرة،
ورغم أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها رسمياً، إلا أنها أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والحزبية، خاصة أن دائرة سلا الجديدة تعد من الدوائر الانتخابية التي تحتاج إلى مرشح يمتلك تجربة ميدانية وحضوراً شعبياً وقدرة على تعبئة الناخبين.
ويرى عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي أن أي قرار يقضي بعدم تزكية بنعطية قد يضع حزب الأصالة والمعاصرة بسلا أمام مخاطرة انتخابية حقيقية، تتمثل في فقدان مقعد برلماني يعتبره الكثيرون في متناول الحزب إذا ما تم الاعتماد على مرشح يملك رصيداً سياسياً وتنظيمياً داخل الدائرة.
وتشير العديد من القراءات السياسية إلى أن بنعطية راكم خلال السنوات الماضية تجربة ميدانية مهمة، ونجح في بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والاجتماعية، ما جعله أحد الأسماء التي تحظى بحضور لافت داخل سلا الجديدة.
وفي المقابل، فإن غياب منافس قوي يمتلك نفس الحضور والخبرة قد يفتح الطريق أمام مرشح حزب العدالة والتنمية لاستعادة موقعه البرلماني، وهو ما قد يجعل أي تغيير في معادلة التزكيات بمثابة هدية سياسية مجانية للبيجيدي على طبق من ذهب.
وتؤكد التجارب الانتخابية السابقة أن تدبير مرحلة التزكيات يعد من أهم المحطات التي تحدد حظوظ الأحزاب في الاستحقاقات الانتخابية، إذ إن الاختيارات غير المحسوبة قد تؤدي إلى خسارة مقاعد كانت تبدو مضمونة.
واليوم، يجد حزب الأصالة والمعاصرة بسلا نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي؛ فإما الحفاظ على عناصر القوة التي يمتلكها داخل الدائرة، وإما المغامرة بخيارات جديدة قد تكون لها كلفة سياسية وانتخابية كبيرة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الأوساط السياسية بسلا الجديدة: هل سينجح حزب الأصالة والمعاصرة في الحفاظ على مقعده البرلماني، أم أن قرارات التزكية ستمنح حزب العدالة والتنمية فرصة ذهبية للعودة إلى الواجهة من بوابة سلا الجديدة؟



