غياب الـFan Zone يكشف عجز جماعة سلا عن مواكبة كأس إفريقيا

هيئة التحرير28 نوفمبر 2025
غياب الـFan Zone يكشف عجز جماعة سلا عن مواكبة كأس إفريقيا

مع اقتراب موعد انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025 التي يحتضنها المغرب، تتسارع الاستعدادات في عدد من المدن المغربية لإقامة منصات جماهيرية “Fan Zones” مجهّزة بشاشات عملاقة وفضاءات للترفيه والتشجيع الجماعي. غير أن مدينة سلا، رغم حجمها ومكانتها التاريخية والديموغرافية، ما تزال خارج دائرة الإعلان الرسمي، دون أي معطيات واضحة حول إدراجها ضمن هذه المبادرة الوطنية.
هل هناك برنامج محلي موازٍ لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في فضاءات جماهيرية؟
– هل باشرت جماعة سلا أي إجراءات عملية لاستقبال هذا الحدث القاري الكبير؟
– ولماذا لم يتم التواصل مع المواطنين بخصوص أي مبادرة في هذا الاتجاه؟
ما يثير الاستغراب أن جماعة سلا ترصد اعتمادات مالية مهمة لمهرجانات موسمية وفعاليات مثل “ليالي سوق الغزل” و دعم مهرجان شاطئ سلا و برنامج غا بالفن ، بينما يبقى الغموض سيد الموقف بخصوص تخصيص موارد لإحداث فضاءات جماهيرية تليق بالمدينة وجمهورها العاشق لكرة القدم.
فهل الميزانيات متوفرة فقط للأنشطة الترفيهية الظرفية، أم أن الرياضة والاحتفالية الجماعية لا تدخل ضمن أولويات المجلس؟
فضاءات الـFan Zone ليست مجرد شاشات للعرض، بل هي دينامية اقتصادية وسياحية، تخلق فرصاً للتجار والمهنيين، وتمنح الشباب فضاءً آمناً للتشجيع الجماعي. تجاهل هذا البعد في مدينة مثل سلا يطرح علامات استفهام حول رؤية الجماعة في تدبير الموارد المالية وتحديد أولوياتها، خاصة وأن البطولة القارية فرصة لإبراز صورة حضارية عن المدينة أمام الداخل والخارج.
إن ساكنة سلا لا تطالب بالمستحيل، بل بإنصاف المدينة ضمن برنامج وطني شامل، وبشفافية في تدبير الميزانيات العمومية. فإذا كانت الأموال متوفرة للمهرجانات ، فمن باب أولى أن تُوفَّر فضاءات جماهيرية تليق بمدينة بهذا الحجم، وتُعطي صورة حضارية عن مشاركة سلا في حدث قاري كبير.
المطلوب اليوم من جماعة سلا هو توضيح رسمي وصريح: هل المدينة معنية بهذه الفعاليات أم أنها ستُقصى لصالح مدن أخرى، رغم الإمكانيات المتاحة والانتظارات الكبيرة لجمهورها؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.