.البداوي إدريسي : كاتب صحفي
ليس كل من يطالب بتصحيح الأوضاع الداخلية، و تطوير العمل الحزبي و تحديث أساليب استغلاله و تفعيله، مناضلات غير منضبط أو منخرطا مدسوسا إلى نهاية النعوث الجاهزة كما أن من ينادي بتقوية الرقابة على الرأي الٱخر و تقليص الروح الديمقراطية داخل الحزب، ليس بالضرورة مناضلات سويا و منضبطا، أو كما يحلو للبعض بتسميته ملتزما !! .
***و ما هو العمل الحزبي !؟
***و ماهي طبيعة الممارسة السياسية المطلوبة !؟
***و من يملك الحق في الدفاع عن الإنتماء الحزبي و المرغوب !؟
***و من يملك الحق في الدفاع عن الإنتماء الحزبي و الممارسة السياسية في التنظيم الحزبي !؟
و ما هو الموقع الذي يجب أن تكون فيه المؤسسة الحزبية داخل المجتمع بصفة عامة !؟
إن الملاحظ المشهد السياسي الوطني لابد و أن يخرج بانطباع سلبي عن مستوى الأداء الوظيفي لأحزابنا المغربية، فرغم التعددية و التنوع في الإختيارات، و اختلاف أساليب العمل التي تميز طبيعة أحزابنا مازالت شعبيتها محصورة في النخبة الوسط و التي تتشكل من المثقفين و الموظفين و الأطر التقنية، و حتى تأطير هذه الفئات مازال ضعيفا على مستوى التربية و التكوين .
و قد أصبحت هذه الشرائح اليوم مستهدفة من قبل الحركات و الجمعيات الرافضة للحداثة الحزبية، و قد امتد هذا الإستهداف إلى العمال و الطلبة و الحرفيين الصغار، و فلاحين و تجار صغار، و ليس بمستبعد أن تتٱكل القواعد التحتية للأحزاب المدنية غدا، و تصبح ممثلة فقط لعياداتها وطنيا و إقليميا و محليا .
إذن فالأصوات المحتجة اليوم ضد الجمود في العمل الحزبي تستمد مرجعيتها من هذه المعطيات الموضوعية، فأساليب الإستقطاب و التأطير و التواصل التي تشتغل بها معظم أحزابنا لم تعد تساير متغيرات الواقع، و هذا ما نجحت فيه التيارات المعادية للعمل الحزبي، حيث تشتغل بدكاء في كل الواجهات و لتوظيف متقدم لكل المبادئ و القيم لتوسيع قاعدتها عن طريق العمل في الجمعيات الرياضية و الثقافية و الإجتماعية كالمحافظة على هوية الذات و الخوف من الإحتواء و الدوبان .
لا زالت أسئلة كثيرة و متعددة، و إستفادت منها الفئات المحظوظة، و نعلم بأن الأحزاب السياسية تستفيد من دعم الدولة في المجال التأطيري و التربوي و السياسي و وظائفها المدنية بصفة عامة، و لكن غياب كل هذه الميكانيزمات لأجل المصلحة الذاتية و إغلاق الأبواب في وجه الأصوات المحتجة ضد الجمود في العمل الحزبي.
في مقابل الأصوات المحتجة يجد الملاحظ كذلك زيف المؤيدين الوضع الذي يوجد عليه العمل الحزبي و المستفدين منه بعلله و أمراضه التي يشكو منها، خصوصا من طرف التيار المحافظ الذي يستفيد من امتيازات العمل الحزبي، فدفاع هؤلاء عن استمرار العقلية الأبوية في إدارة العمل الحزبي الٱن، لا يختلف عن الدفاع عن الواقع التي يوجدون فيها داخل هذه الأحزاب، فلا يمكن لهؤلاء مناصرة الأصوات الإصلاحية و التجديدية، لأن كل تغيير سيهدد مصالحها و مواقع نفودها، لذلك لا بد من إغلاق الأبواب و العمل بكل الوسائل لعرقلة تجديد و تغيير أساليب و نمط العمل الحزبي و تطويق إمكانيات تغيير ٱليات الإستقبال و الإنخراط و الأنشطة الداخلية و الثقافية الحزبية عموما .
إنه في ظل الوضع القومي الذي أصبحت عليه أحزابنا لا بد من رفع الراية البيضاء و الإعتراف بمحدودية العمل التأطيري رغم التنصيص عليه في كل دساتير المملكة المغربية، و لابد من الإعلان عن الرغبة في إعادة الروح إلى الحياة الحزبية و نفض الغبار المتراكم مند بداية الإستقلال .
فلا مستقبل للمجتمع الديمقراطي بدون هيمنة هذه الروح الجدلية و التطورية داخل الأحزاب المغربية، حتى لا يبقى مجرد أثاث للديكور و طواحين تحصد الهواء، و حتى لا تتحول الثقافة الحزبية إلى مجرد ثقافة متخشبة و منحطة، و بالتالي لابد من تفعيل الممارسة الحزبية في أفق تنقيتها و إغنائها و تحصينها .
- ضمنها أسامة بريك.. أربعة أحزاب توحّد صفوفها داخل البرلمان وتعلن ميلاد مجموعة نيابية مشتركة
- القنيطرة : مستشفى الزموري العمومي ينجح في إجراء جراحة بالمنظار لعلاج تضيق الوصل الحويضي الحالبي
- سقوط بنعطية في سلا الجديدة.. كيف ضاعت الأصوات أمام حصيلة متميزة من التدبير المحلي ؟
- الرميد يعيد الجدل حول رئاسة المرأة للحكومة
- المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب بفتح حوار اجتماعي بمناسبة الدخول الاجتماعي 2026
- «نستطيع».. مشروع حزب سياسي جديد يشرع في بناء هياكله بالمغرب
- وزير الداخلية يعلن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية.. والنتائج تطابق الأرقام المؤقتة
- العدالة والتنمية يختار المعارضة بعد حصوله على 54 مقعداً في الانتخابات التشريعية
- مسجد محمد السادس بالحسيمة يحتضن حفلاً دينياً إحياءً للذكرى 28 لوفاة الملك الحسن الثاني
- شريط صوتي يهزّ أجواء الانتخابات بسطات.. والنيابة العامة تفتح تحقيقاً





