بلال الهيبة :
شهد إقليم العرائش في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض الحصبة (بوحمرون)، خاصةً في المؤسسات التعليمية. أفادت مصادر صحية بأن عدد الحالات المحتملة بلغ 630 حالة، حيث تم تأكيد 49 إصابة بعد إجراء الاختبارات اللازمة خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي، بينما خضعت 248 حالة أخرى للتحاليل مع بداية العام الجاري.
استجابةً لهذا الوضع، أطلقت مندوبية الصحة بالإقليم حملات تلقيح واسعة النطاق، مستهدفةً المؤسسات التعليمية كإجراء استباقي للحد من انتشار المرض. وأشارت المصادر إلى أن الوضع تحت السيطرة مقارنةً بأقاليم مجاورة مثل وزان وشفشاون، بفضل الجهود المستمرة للأطر الصحية.
مع ذلك، تواجه هذه الجهود تحديات كبيرة، أبرزها معارضة بعض أولياء الأمور لتلقيح أبنائهم بسبب معتقدات خاطئة وإشاعات مغلوطة تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعيق جهود احتواء المرض. كما تتركز أغلب الحالات المسجلة في المناطق القروية، حيث يشكل ضعف التوعية عائقًا إضافيًا.
في تصريح خاص، أكد السيد شوقي أميران، مندوب الصحة بالإقليم، أن الأطقم الطبية مجندة منذ بداية الجائحة لمحاصرتها، في إطار برنامج واسع يستهدف المؤسسات التعليمية، وسيشمل أيضًا السجن المحلي لتلقيح جميع النزلاء. وأضاف أن الأرقام المسجلة لا تدعو للقلق، مشددًا على أهمية توعية المواطنين حول خطورة المرض وأهمية اللقاح كوسيلة حماية فعّالة.
يُذكر أن مرض الحصبة يُعد من الأمراض شديدة العدوى، وتتطلب السيطرة عليه تضافر جهود جميع الأطراف، بدءًا من الأطر الصحية، مرورًا بالمجتمع المدني، وصولًا إلى أولياء الأمور لضمان تلقيح الأطفال وحمايتهم من هذا المرض الفتّاك.






