مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة بسلا يُدان قضائيًا

هيئة التحرير27 أكتوبر 2025
مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة بسلا يُدان قضائيًا

في واقعة تُسلط الضوء على هشاشة بعض النماذج المنتخبة، أصدرت المحكمة حكمًا قضائيًا في حق أحد مستشاري جماعة مدينة سلا، يشغل أيضًا منصب نائب رئيس إحدى المقاطعات ، بعد متابعته في ملف جنحي تلبسي في حالة سراح .
الحكم الصادر يقضي بـ شهر واحد حبسًا موقوف التنفيذ ، وغرامة مالية قدرها 3000 درهم ، إضافة إلى سحب رخصة السياقة لمدة ستة أشهر ، مع إرجاع مبلغ الكفالة.
هذه الإدانة، التي تطال شخصًا يحمل صفة تمثيلية داخل مؤسسة منتخبة، تطرح تساؤلات جدية حول أخلاقيات المسؤولية العمومية ، ومدى التزام بعض المنتخبين بالقيم التي يُفترض أن يجسدوها أمام المواطنين.
في الوقت الذي يُنتظر فيه من المنتخبين أن يكونوا قدوة في احترام القانون، تأتي هذه الواقعة لتُظهر انفصالًا صارخًا بين الخطاب السياسي والممارسة الواقعية. فهل يمكن لمواطن أن يثق في ممثل جماعي تُدين المحكمة سلوكه الشخصي؟ وهل يكفي أن يكون الحكم “موقوف التنفيذ” لتجاوز الأثر الرمزي لهذه الإدانة؟
رغم صدور الحكم، لم تُسجل إلى حدود الساعة أي رد فعل رسمي من الجهات السياسية المعنية، ما يُعزز الشعور بأن المساءلة داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة ما تزال غائبة أو انتقائية. فهل يُعقل أن يبقى منتخب مدان قضائيًا في موقعه دون مراجعة أو تعليق للمهام؟
هذه الواقعة تُعيد إلى الواجهة النقاش حول معايير الترشح، وآليات الرقابة داخل الأحزاب، ودور المجتمع المدني في مراقبة من يمثلون المواطنين.
فالمؤسسات المنتخبة لا تحتاج فقط إلى كفاءات تقنية، بل إلى نموذج أخلاقي يحترم القانون ويجسد الثقة العامة.
في زمن تتراجع فيه الثقة في العمل السياسي، يصبح من الضروري أن تكون الشفافية والمحاسبة جزءًا من ثقافة المؤسسات، لا مجرد شعارات انتخابية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.