ضحايا مشروع “أكدال 2” بسلا الجديدة يواجهون مصيرًا مجهولًا بعد تبخر حلم السكن

هيئة التحرير18 سبتمبر 2025
ضحايا مشروع “أكدال 2” بسلا الجديدة يواجهون مصيرًا مجهولًا بعد تبخر حلم السكن

*سلا – المغرب*
بعد سنوات من الانتظار، وجد عشرات المواطنين المغاربة أنفسهم ضحايا مشروع سكني لم يرَ النور، رغم دفعهم تسبيقات مالية تجاوزت 100 ألف درهم لكل منهم. مشروع “أكدال 2″ السكني، الذي كان من المفترض أن يوفر مساكن اقتصادية بمدينة سلا الجديدة، تحول إلى كابوس حقيقي بعدما تبين أن الأشغال لم تبدأ فعليًا، وأن المساكن لا تزال مجرد تصاميم على الورق.
المقاول المسؤول عن المشروع، ظل يقدم وعودًا متكررة بتسليم الشقق، دون أن يحرّك ساكنًا على أرض الواقع. الضحايا، الذين استنفدوا مدخراتهم بل لجأ بعضهم إلى الاقتراض البنكي، يعيشون اليوم في حالة من القلق وعدم الاستقرار، وسط غياب أي توضيحات من الجهات المعنية.
ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على انطلاق المشروع، لم يصدر أي موقف رسمي من السلطات المحلية أو الجماعة الترابية التي يقع المشروع ضمن نفوذها. مصادر من داخل الجماعة أكدت أن الملف لا يدخل ضمن اختصاصاتها، ما زاد من تعقيد الوضع القانوني للضحايا، الذين باتوا يواجهون مصيرًا مجهولًا.
في ظل هذا الجمود، نظم المتضررون عدة وقفات احتجاجية أمام مقر الجماعة ومكاتب المقاول، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في القضية، واسترجاع أموالهم أو تسليم المساكن التي دفعوا ثمنها. كما دعوا إلى تدخل وزارة الإسكان والنيابة العامة لوقف ما وصفوه بـ”الاحتيال العقاري المنظم”.
تحولت قضية “أكدال 2” إلى ملف ساخن في الرأي العام المحلي، وسط دعوات لتشديد الرقابة على المشاريع العقارية، وتفعيل آليات حماية المستهلك في قطاع السكن. ويرى مراقبون أن استمرار الصمت الرسمي قد يفتح الباب أمام المزيد من حالات النصب العقاري، ما يستدعي تدخلًا مؤسساتيًا عاجلًا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.