واش ولاد سلا خاصهم غير شطيح؟* *مهرجان فنّي أم إعلان رسمي عن إفلاس التنمية

هيئة التحرير25 أغسطس 2025
واش ولاد سلا خاصهم غير شطيح؟* *مهرجان فنّي أم إعلان رسمي عن إفلاس التنمية

في مدينة سلا، حيث تتراكم التحديات التنموية وتغيب البرامج الجادة لتأهيل الشباب، اختارت التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار أن تنظم مهرجان فنّي تحت شعار: “صوت الشباب.. فن وإبداع في قلب المدينة”.

شعار جذاب، لا شك. لكن حين يُختزل صوت الشباب في الراب والشطيح، يصبح السؤال مشروعًا: هل هذا فعلاً صوت الشباب؟ أم مجرد صدى لفراغ تنموي صارخ؟

– الفن ليس المشكلة… بل الاكتفاء به

لا أحد يُنكر أهمية الفن كوسيلة للتعبير، ولا يُشكك في قيمة الاحتفاء بالمواهب. لكن حين يتحول الفن إلى الواجهة الوحيدة التي يُدعى إليها الشباب، فذلك مؤشر على غياب رؤية تنموية شاملة.

أين هو صوت الشاب الذي يبحث عن فرصة عمل؟
أين هو صوت من يريد تكوينًا مهنيًا أو دعمًا لمشروعه؟
أين هي المنصات التي تحتضن الابتكار، المقاولة، أو حتى الرياضة؟
– سلا… مدينة منكوبة تنمويًا*
شباب سلا يتخرجون من الجامعات بلا أفق، ينتظرون مباريات بلا نتائج، ويصطدمون بواقع فيه الشارع أخطر من البطالة.
ومع ذلك، يُدعون للمشاركة في مهرجان فنّي، وكأن الفن هو الحل السحري لكل المشاكل.
هل فعلاً هذا المهرجان يُجسد صوت الشباب؟
أم أنه يُغطي على فشل السياسات التي لم تُصغِ يومًا لصوتهم الحقيقي؟

– مهرجان بلا مشروع*

أين هو البرنامج الموازي للمهرجان؟
أين هي الورشات، اللقاءات، التكوينات، والمنصات التي تخلق فرصًا حقيقية؟
أم أن الهدف هو تصوير فيديوهات، نشر صور، وتلميع صورة حزبية على حساب شباب لم يجد حتى ملعبًا صالحًا للعب؟

– سؤال وجودي: واش ولاد سلا خاصهم غير شطيح؟*

هذا السؤال ليس تهكميًا، بل صرخة.
إذا كانت كل المبادرات تدور حول الفن، فماذا نقول للشباب؟
_”غنّوا، ارقصوا، عبّروا… وسيروا فحالكم.”_

لكن شباب سلا أعمق من ذلك.
لديهم طموح، عقل، طاقة، وحق في فرصة حقيقية.
وإذا لم يُسمع صوتهم خارج المهرجانات، فسيُسمع في الصمت، في الغضب، وفي الانسحاب من كل ما هو عام.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.