العرائش. 🖋️بلال الهيبة :
رغم التوجيهات الملكية الصريحة الداعية إلى التبصر وضبط السلوك الاستهلاكي خلال فترة عيد الأضحى، عاش المغاربة هذه السنة فوضى غير مسبوقة في الأسواق، تجلت في طوابير وصراعات حادة أمام محلات الجزارة، وانتهت بارتفاع صاروخي في أسعار اللحوم أثقل كاهل المواطن البسيط.
في خطوة استباقية، صدرت تعليمات ملكية تحث المواطنين على مراعاة الأوضاع الاقتصادية، وتفادي التهافت على اقتناء الأضاحي واللحوم. الهدف كان واضحاً: الحفاظ على استقرار السوق وتفادي المضاربات. غير أن الواقع كشف عن هفوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والتفاعل الشعبي، حيث لم يتم الالتزام بالحد الأدنى من السلوك المسؤول.
مع اقتراب العيد، تحولت عدة أسواق إلى مشاهد فوضوية، طوابير طويلة، تدافع، مشادات كلامية، بل وحتى عراك جسدي في بعض الأحيان، كل ذلك من أجل الظفر ببضعة كيلوغرامات من اللحم. وضعٌ استغله عدد من الجزارين لرفع الأسعار إلى مستويات قياسية، حيث تجاوز ثمن الكيلوغرام في بعض المناطق 150 درهماً، في قفزة غير مبررة أنهكت القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر.
حسب مصادر مهنية، لم تكن هناك أزمة عرض أو نقص حقيقي في اللحوم، بل إن الفوضى وسوء التنظيم هما السبب المباشر في اختلال التوازن بين العرض والطلب. الاندفاع الجماعي غير المبرر شجع المضاربين على التحكم في السوق، مستغلين غياب المراقبة ووعي المستهلك.
أحداث هذا العيد تطرح أسئلة جوهرية حول سلوك المواطن في مواجهة الأزمات، وحول مدى الالتزام بالتعليمات العليا التي لا تهدف إلا إلى حماية المواطن نفسه. الأزمة ليست فقط اقتصادية، بل تتعلق بثقافة استهلاكية تحتاج إلى إعادة نظر عاجلة، أساسها الانضباط، والتضامن، وتغليب المصلحة الجماعية على الفردية.
- وزير الداخلية يعلن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية.. والنتائج تطابق الأرقام المؤقتة
- العدالة والتنمية يختار المعارضة بعد حصوله على 54 مقعداً في الانتخابات التشريعية
- مسجد محمد السادس بالحسيمة يحتضن حفلاً دينياً إحياءً للذكرى 28 لوفاة الملك الحسن الثاني
- شريط صوتي يهزّ أجواء الانتخابات بسطات.. والنيابة العامة تفتح تحقيقاً
- “ألف درهم للصوت”.. تصريحات مسؤول استقلالي تثير الجدل بأحصين سلا
- السلوك الانتخابي كفعل إجتماعي: سوسيولوجيا إعادة إنتاج الاختيارات السياسية
- رابطة الكتبيين بالمغرب تدق ناقوس الخطر بسبب ندرة المقررات الدراسية
- “حضرت الحملات الانتخابية.. ونسيت مي حسيبة في الكهف!”
- بعد إصابة 306 أشخاص في بلجيكا هل يهدد البيض الفاسد صحة المستهلك المغربي
- المحامون الشباب يجددون دعمهم لجمعية هيئات المحامين : استقلالية المهنة خط أحمر





