الدار البيضاء، 15 مارس 2025
تتابع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب بقلق بالغ تطورات اختفاء الطاقم البحري لمركب الصيد بالخيط المسمى “بن جلون”، الذي يحمل رقم التسجيل 822-7، والذي اختفى في 13 فبراير 2025 أثناء رحلة صيد قرب ساحل مدينة الداخلة. كان من المتوقع أن يعود المركب إلى ميناء المدينة في نفس اليوم، ولكن الاتصال انقطع معه بشكل مفاجئ، دون أن يتم إخطار مندوبية الصيد البحري في الداخلة بالحادث إلا في 19 فبراير 2025. وتؤكد التحقيقات الأولية أن الاتصال مع المركب انقطع منذ السابعة صباحاً من 13 فبراير، ولا تزال أسباب وظروف اختفائه غامضة حتى الآن.
تسود حالة من التباين بين التقارير المتناقلة حول أسباب الحادث، حيث ترددت شائعات تشير إلى احتمال غرق المركب نتيجة اصطدامه مع باخرة تجارية، أو تعرضه للاختطاف من قبل جهة مجهولة، أو حتى انقطاعه في عرض البحر بسبب أعطاب تقنية. وفي ظل هذه الأوضاع، لا تزال أسر المفقودين تعيش مآسي وضغوطاً نفسية شديدة بسبب غياب أي تفسير رسمي من الجهات المعنية.
إن هذا الحادث يطرح العديد من التساؤلات حول الإجراءات المتخذة لحماية الأرواح البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري بالمغرب، فضلاً عن غياب آليات مواكبة وحماية لعائلات المفقودين في مثل هذه الحالات، في وقت تزايدت فيه حوادث مشابهة.
إزاء هذا الوضع، يعرب المكتب التنفيذي للجمعية عن تضامنه الكامل مع أسر وعائلات المفقودين، ويؤكد على ضرورة فتح تحقيق جاد وشفاف للكشف عن ملابسات هذا الاختفاء. ويشدد المكتب التنفيذي على النقاط التالية:
1. التضامن الكامل مع أسر وعائلات المفقودين في هذه المحنة الإنسانية الصعبة.
2. استنكار طريقة التعامل من قبل الجهات المعنية مع هذا الحادث الإنساني الكبير، وتجاهل الأسئلة المشروعة لأسر الضحايا.
3. المطالبة بفتح تحقيق شامل وشفاف في ظروف اختفاء المركب، لمعرفة حقيقة ما حدث.
4. التساؤل حول الإجراءات المتخذة لطمأنة العائلات والرأي العام، والتأكد من أن الجهات المختصة تقوم بدورها في هذا الصدد.
5. طلب توضيح حول دور أجهزة الرصد والتتبع في مراكب الصيد البحري، ومدى مراقبة تطبيق وسائل السلامة داخل هذه المراكب، خاصة من خلال المركز البحري للرصد والتتبع في بوزنيقة.
6. التأكيد على دعم العائلات في أي برنامج نضالي قد يقررونه حتى تتضح الحقيقة بشأن الاختفاء.
7. دعوة المؤسسات المعنية مثل وزارة الفلاحة والصيد البحري، مؤسسة البرلمان، جهاز القضاء، وكل الجهات ذات الصلة، إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه المأساة.
8. التعبير عن استغرابه لغياب وسائل إنقاذ ورصد وبحث متطورة في بلد ذو واجهتين بحريتين، رغم امتلاكه أسطولاً ضخماً من مراكب الصيد البحري.
وفي الختام، تؤكد الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أنها ستظل تتابع هذا الملف عن كثب، وتطالب بكشف الحقيقة وتقديم الإجابات الواضحة للعائلات المتضررة.
عن المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب
- الخوارزميات وصناعة الحدث الاجتماعي: المنصات الرقمية وآثارها في تشكيل قضايا الرأي العام في السياق المغربي
- «الإخوة بناصر» بسلا.. من انطلاقة سنة 2016 إلى افتتاح المتجر الثاني، تجربة تجمع تنوع المنتجات وقربها من المستهلك
- شباب العرائش أمام اختبار الشرعية.. مكتب حسينة خيرون يعلن انطلاقته وسط تساؤلات حارقة حول مكتب أسماء الشيبة!
- حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يحذّران من تحويل الالتزام السياسي إلى ورقة للمساومة
- الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
- الحموشي يقود شراكة أمنية وثقافية لحماية التراث المغربي من السرقة والتزييف والاتجار غير المشروع
- سلا.. توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في التشهير بموظفين عموميين وتهديدهم
- نقابة مستخدمي «أنابيك» تدق ناقوس الخطر وتطالب بتوضيحات عاجلة
- رسمياً.. المنصوري تحسم الأغلبية الحكومية وتجمع 4 أحزاب في الحكومة الجديدة
- التحولات المجالية والرقمية وإعادة تشكيل المجال السياسي المحلي: دراسة سوسيولوجية في نتائج الانتخابات التشريعية 2026 بمدينة سلا


