عندما تلج حي العيايدة سلا، يظهر لك للوهلة الاولى شارع ابن الهيثم يحيط بجنباته البائعين الجائلين يصطفون بشكل متفرق و اصحاب الاكلات الخفيفة و اخرين يعرضون سلعهم ما بين ضفتي الشارع، على غرار اصحاب المحلات التجارية و المقاهي الذين يضعون علمات تشير للمنع من الوقوف امامهم، مما يحتم على زائري المنطقة و ضع سياراتهم في امكنة بعيدة وضرب مسافات طويلة للوصول الى المكان المراد، وعلى طول هذا الشارع تلتقي مع شارع السرور المعروف بشارع الحشرات الذي يعد صورة اخرى للعشوائية بمختلف جنباته و صولا الى شارع النصر الاكثر شيوعا لاحتلال الملك العمومي و تداخل الباعة بشتى اصنافهم، والغريب في الامر ان الوضع زاد عن حده و اصبح وجهة لكل شخص يبدع في مفهوم العشوائية امام انظار السلطات المعنية، واضحى يتخذ اشكالا اخرى تتجلى في كراء رقعة الشارع العمومي تؤدى بشكل يومي و شهري وهو ما تم استقائه من لدن مجموعة من اصحاب المحلات عن الوضع الذي تحول له هذا الشارع و المتمثل في كراء رقعة الشارع بمبالغ مالية مهمة، ناهيك عن ما قد ينجم عنه هذا الوضع في حالة وجود تدخل مستعجل يستدعي حضور سيارات الاسعاف حيث تتصادم مع واقع المزدحم يمنع من مرور اي مركبة، زيادة على ذلك ابرز السوقين المتواجدين في ذات الشارع ” سوق ابني ملال و سوق المحروق “، تقاعس السلطات في تدبيرهما و ساهم بشكل ملموس في ابراز الطابع العشوائي للمنطقة يزكيه بعض اعوان السلطة الذين ينتظرون بفارغ الصبر كل مرحلة انتقالية لرجال السلطة للركوب عليها و فتح المجال لاشخاص اخرين بالتكاثر في هذا الشارع و يدعون في خضم بعض الحمالات توثيق وقائع التحرير علما ان بعضا منهم قد بلغ الباعة مسبقا بموعد الحملة وهذا امر معروف بين صفوف الساكنة.، ومرورا بنفس الشارع تجد المؤسسة التعليمية البخاري بقطاع الفتح يحيط بها الباعة و يتكؤون على اسوراها وما يرافق ذلك من ضجيج لاصواتهم التي تصل للحجرات الدراسية، و عند خروج التلاميذ اثناء فترة الدراسة يصطدمون مع العربات و كلمات نابية، و غير بعيد عن ذلك تجد ما يدعى بجوطية بنعاشر المحيطة بجنبات الملحقة الادارية ارض بنعاشر و المستوصف الصحي العيايدة 2، كما ان السوقين النموذجين الالفة و سيدي عبد الله اللذان تم انشأهما خلال السنوات الفارطة لم يتم ادماج فيهما البائعين.
و بنفس المنطقة و بقطاع النهضة تجد سوقا اخر عشوائيا يحيط بالمؤسسة التعليمية البحتري الى غاية مدخلها، حيث تجد المؤسسة مغلفة بمجموعة من الباعة الذين يكترون الامكنة لبعضهم البعض، و اخرين استولو على مكان بالقوة او بالاحرى القوي يكل الضعيف، و بقطاع القدس تجد سوقا عشوائيا اخر كان في ما قبل يحتضن عددا قليلا من الباعة بينما اصبح الان سوقا شاسعا يزداد يوما بعد يوم، و على مستوى قطاع المحيط انتشر سوقا بالشارع المتواجد بالضحى ابواب سلا وعلى جوانب الشارع يلاحظ بائعين مغاربة و اخرين من جنسيات اجنبية ينشرون الملابس المعدة للبيع بين ضفتي الشارع تحجب الرؤية شيئا ما الى غاية احد المدارات ناهيك عن السوق ابواب سلا .
وقد وضحت هذه الظاهرة و انتشارها بشكل مهول ضعف السلطات المعنية للقيام بواجبها على اكمل وجه وعدم وجود مراقبة و تتبع و محاربة وزجر كراء رقعة الشارع العمومي الذي اصبح نمطا جديدا يتخذ امام انظار السلطات المعنية، لاسيما اننا امام استحقاقات هامة تستدعي منا بذل الجهد و العمل بما يمليه القانون و استجابة لمتطلبات الساكنة التي تنتظر من الحركة الانتقالية الجديدة عملا اخر و صورة مثالية تجدد بها المنطقة، امام عجز السلطات المنتخبة في ايجاد حلول بديلة و مساعدة السلطات الاخرى كل في اختصاصه للنهوض بحي العيايدة و بسلا عموما.





