العرائش – متابعة: بلال الهيبة
عاد نادي شباب العرائش لكرة القدم إلى دائرة الجدل، في مشهد يعكس حجم الارتباك الذي يحيط بتدبير شؤون أحد الأندية الرياضية بالمدينة، عقب الإعلان عن انتخاب حسينة خيرون رئيسةً لمكتب مسير جديد، بعد استقالة المكتب السابق، مقابل استمرار التساؤلات بشأن المكتب الآخر الذي سبق الإعلان عنه برئاسة أسماء الشيبة.
وبين إعلان انتخاب مكتب جديد وتداول معطيات بشأن مكتب آخر، يجد الشارع الرياضي بالعرائش نفسه أمام وضع يفرض أكثر من سؤال، ويستدعي توضيحات رسمية تضع حداً لحالة الغموض التي باتت تحيط بهوية الجهة المخول لها قانونياً قيادة الفريق.
وفق المعطيات المتوفرة، انعقد الجمع العام بحضور عشرة أعضاء من المكتب المسير السابق، إلى جانب عدد من المنخرطين وممثل عن العصبة الجهوية طنجة تطوان الحسيمة لكرة القدم. وخلال الاجتماع، جرت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، قبل الإعلان عن استقالة المكتب السابق وانتخاب حسينة خيرون على رأس مكتب مسير جديد.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن لائحة حسينة خيرون كانت الوحيدة المعروضة على الجمع العام، وحظيت بموافقة الحاضرين بالإجماع.
غير أن الإعلان عن هذه النتائج يفتح الباب أمام سؤال جوهري: هل يشكل هذا المسار نهاية فعلية للجدل حول قيادة النادي، أم أن الملف لا يزال يحتاج إلى حسم رسمي من الجهات الكروية المختصة؟
فالمسألة لا تتعلق بمجرد إعلان اسم رئيسة جديدة أو نشر لائحة بأسماء أعضاء المكتب، بل بمدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية، ومدى استيفاء إجراءات الاستقالة والانتخاب والاعتماد للشروط المطلوبة.
أسماء الشيبة وحسينة خيرون.. من يملك الشرعية القانونية؟
وجود معطيات متباينة بشأن المكتبين المعلَن عنهما برئاسة أسماء الشيبة وحسينة خيرون يضع مستقبل التسيير الإداري للنادي أمام اختبار حقيقي.
فإذا كان الجمع العام الأخير قد أفرز مكتباً جديداً، فإن الرأي العام الرياضي ينتظر معرفة الوضعية القانونية للمكتب الآخر، والأساس الذي يستند إليه كل طرف في ما يتعلق بتولي مسؤولية تسيير الفريق.
وهنا تبرز مسؤولية العصبة الجهوية والجهات المختصة في تقديم توضيح صريح ومؤسس على الوثائق، بعيداً عن التأويلات والتجاذبات التي لا تخدم مصلحة شباب العرائش.
فمن المكتب الذي يستوفي الشروط القانونية؟ وما الوثائق التي تحسم هذا الخلاف؟ وهل جرى إخبار الجهات المعنية بجميع الإجراءات المتخذة؟
أسئلة مشروعة لا يمكن الإجابة عنها بالتكهنات أو التصريحات المتداولة، وإنما بالرجوع إلى محاضر الاجتماعات، ووثائق الاستقالة والانتخاب، والنظام الأساسي للنادي، والمراسلات الرسمية ذات الصلة.
ورغم حضور ممثل عن العصبة الجهوية خلال الجمع العام، فإن هذا المعطى، في حد ذاته، لا يكفي للجزم بأن المكتب المنتخب حظي بالاعتماد النهائي، ما لم تتضح طبيعة مهمة الممثل الحاضر وما إذا كانت المساطر المطلوبة قد استوفيت بالكامل.
لذلك، فإن المطلوب اليوم هو توضيح رسمي يحدد الوضعية القانونية للمكتب الجديد، ويكشف حقيقة الإجراءات التي أفضت إلى انتخابه، ويوضح في المقابل الأساس القانوني للمكتب الآخر المتداول اسمه في هذا الملف.
فالصمت أو غياب التوضيحات الكافية قد يفتح المجال أمام مزيد من التأويلات، ويعمق حالة الانقسام والشك داخل محيط النادي.
إن استمرار الغموض حول هوية المكتب المخول له تدبير شؤون الفريق لا يهدد فقط استقرار التسيير الإداري، بل قد ينعكس أيضاً على الاستعدادات الرياضية، وثقة المنخرطين، وانتظارات الجماهير التي تتطلع إلى فريق موحد، قادر على التركيز على مستقبله داخل الملاعب بدل استنزاف طاقته في الخلافات التنظيمية.
ومن غير المقبول أن يظل مستقبل نادٍ له مكانته في المشهد الرياضي المحلي رهين تضارب المعطيات، في وقت يحتاج فيه إلى الوضوح والاستقرار وتحمل المسؤولية.
المطلوب ليس الانحياز إلى هذا الطرف أو ذاك، ولا إصدار أحكام مسبقة بشأن شرعية أي مكتب، بل الكشف عن الحقيقة كاملة، بالاستناد إلى الوثائق والقوانين المنظمة، حتى يعرف الجميع أين تقف الأمور، ومن يتحمل مسؤولية تدبير النادي وفق المساطر المعمول بها.
من يحسم الجدل داخل شباب العرائش: هل ستصدر العصبة الجهوية توضيحاً رسمياً يحدد المكتب المعتمد قانونياً، أم سيظل النادي عالقاً بين مكتبين معلَن عنهما وتساؤلات تنتظر أجوبة واضحة؟
الكرة اليوم في ملعب الجهات المختصة، والشارع الرياضي بالعرائش ينتظر الحقيقة، لا مزيداً من الغموض.
- شباب العرائش أمام اختبار الشرعية.. مكتب حسينة خيرون يعلن انطلاقته وسط تساؤلات حارقة حول مكتب أسماء الشيبة!
- حزبا الإنصاف والوحدة والديمقراطية يحذّران من تحويل الالتزام السياسي إلى ورقة للمساومة
- الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
- الحموشي يقود شراكة أمنية وثقافية لحماية التراث المغربي من السرقة والتزييف والاتجار غير المشروع
- سلا.. توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية للاشتباه في التشهير بموظفين عموميين وتهديدهم
- نقابة مستخدمي «أنابيك» تدق ناقوس الخطر وتطالب بتوضيحات عاجلة
- رسمياً.. المنصوري تحسم الأغلبية الحكومية وتجمع 4 أحزاب في الحكومة الجديدة
- التحولات المجالية والرقمية وإعادة تشكيل المجال السياسي المحلي: دراسة سوسيولوجية في نتائج الانتخابات التشريعية 2026 بمدينة سلا
- العرائش: تدابير منع الهواتف بالمؤسسات التعليمية الخاصة تثير تساؤلات بشأن التناسب وضمان الحقوق
- الحسيمة : عشرات التوقيفات الدخيسي يقود حملة أمنية واسعة بالمدينة لتجفيف منابع المخدرات..


