بلال الهيبة – تغريدة بريس
في زمن تتسارع فيه التحولات الثقافية وتكاد فيه الهوية الفنية تذوب وسط موجات الحداثة، يبرز اسم محمد خموش، الملقب بـ”ابن بطوطة”، كواحد من الأسماء التي اختارت أن تسافر عكس التيار، حاملاً معه إرثاً حضارياً عريقاً، ومُعيداً إحياء الفن العربي الموريسكي بروح معاصرة ونَفَس عالمي.
لم يكن هذا اللقب الذي التصق به اعتباطياً، بل يعكس مسار رجل جعل من الترحال المعرفي والفني أسلوب حياة، مستلهماً خطى الرحالة والعلماء المسلمين الذين جابوا العالم بحثاً عن الحكمة والجمال. فقد تشكّلت شخصية خموش في حضن شغف مبكر بتاريخ الحضارة الإسلامية، خاصة ما يتعلق بالعمارة والفنون الزخرفية التي ميّزت الأندلس والمغرب الكبير.
من الزليج إلى النقش، ومن الأقواس الهندسية إلى التناغم اللوني، وجد محمد خموش نفسه مأخوذاً بسحر التفاصيل التي تختزل فلسفة جمالية عميقة. لم يكتفِ بالإعجاب، بل قرر أن يغوص في هذا العالم، متعلماً، مبدعاً، ومطوّراً، حتى أصبح اسماً يُشار إليه بالبنان في مجال الفن العربي الموريسكي.
رحلة خموش لم تبقى حبيسة الحدود المحلية، بل تجاوزتها نحو العالمية، حيث استطاع أن يسوّق أعماله في عدد من الدول، خصوصاً في آسيا وأوروبا، خلال السنوات الماضية. هناك، لم يكن مجرد فنان يعرض لوحاته أو تصاميمه، بل كان سفيراً لذاكرة حضارية، ينقل روح الأندلس و فاس ومراكش إلى فضاءات جديدة تتعطش لهذا الجمال المختلف.
وتُجمع شهادات من تعاملوا معه على أن سر تميزه لا يكمن فقط في مهارته التقنية، بل في رؤيته التي تمزج بين الأصالة والتجديد، حيث يُعيد قراءة التراث بعين معاصرة دون أن يفقده روحه. هذا التوازن الدقيق هو ما مكّنه من فرض اسمه في أسواق فنية تنافسية، وجعل أعماله تجد صدى لدى جمهور متنوع الثقافات.
محمد خموش، أو “ابن بطوطة” الفن، ليس مجرد فنان، بل مشروع ثقافي قائم بذاته، يراهن على إعادة الاعتبار للفن الإسلامي كقيمة جمالية وحضارية قادرة على الحضور بقوة في المشهد العالمي. وبين الماضي العريق والحاضر المتجدد، يواصل رحلته، حاملاً معه رسالة مفادها أن الفن ليس فقط إبداعاً، بل أيضاً هوية… والهوية لا تموت.
- محاضرة ابن بطوطة العصر بمسجد بلال في فرنسا محمد خموش يحلّق بالفن العربي الموريسكي من جذور التاريخ إلى آفاق العالمية
- مقال: مستوصف الحسنية 1 بالمحمدية… تجسيد فعلي لروح المسؤولية الصحية
- تحت شعار “لبناء مستقبل مستدام”.. سلا احتضنت هاكاثوناً دولياً للابتكار البيئي
- الحكم على قاتل مهاجر العرائش بـ25 سنة سجناً نافذاً… جريمة هزّت المدينة قبل ساعات من سفر الضحية.
- يقظة أمنية بالحسيمة تُسقط مشتبهًا بها في جناية اقتحام شقة وتُعزز الحرب على المخدرات
- إقليم برشيد :الدرك الملكي بأولاد عبو إيقاف تاجر مخدرات خطير وبحوزته كمية كبيرة من المخدرات
- العرائش: حين تتحول “دورات التمكين” إلى واجهة سياسية… هل نحن أمام صناعة قيادات أم إعادة تدوير الخطاب؟
- التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات
- تهور بعض سائقي سيارات الأجرة يهدد مستعملي الطرقات”
- سوق الخروبة سلا .. من ورش نموذجي إلى “حلبة صراع” سياسي بمليار و200 مليون!





