تقرير إبراهيم بن مدان
في سياق النقاش الدائر حول مستقبل مدينة سلا، عقد اتحاد الجمعيات والتنسيقية المحلية للمجتمع المدني، إلى جانب عدد من المستشارين، لقاءً تواصليًا مع عبد الرحيم الزمزامي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة. اللقاء اعتُبر محطة مهمة بالنظر إلى التحولات التي شهدها قطاع الصناعة التقليدية منذ توليه المسؤولية، وهو ما أشاد به عدد من المهنيين والفاعلين.
خلال هذا اللقاء، أشار الزمزامي إلى أن المغرب عامة وسلا خاصة مقبلان على مرحلة سياسية جديدة، في ظل ما وصفه بغياب الانسجام في البرامج التنموية وعدم قدرة الأدوات الحزبية الحالية على مواكبة تطلعات الشباب. وأوضح أن المؤشرات الراهنة قد تفتح المجال أمام بروز أغلبية شبابية، انسجامًا مع التوجهات التي وردت في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لسنة 2025.
الزمزامي أعلن عزمه خوض الانتخابات المقبلة، سواء البرلمانية أو الجماعية، مؤكّدًا أنه يسعى إلى المشاركة بروح المسؤولية، مع وضع رئاسة المجلس الجماعي لسلا ضمن أهدافه. كما شدد على ضرورة خلق توافق سياسي يترجم انتظارات الشباب ويستجيب لمتطلبات التنمية المحلية.
وفي قراءته للمشهد الراهن، توقف عند عدد من التحديات التي تواجه المدينة، من بينها الصحة والتعليم، جمالية الفضاء الحضري، وفرص الشغل، إضافة إلى الحاجة لإعادة هيكلة المناطق السكنية والحي الصناعي بما يتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وختم الزمزامي مداخلته بالتأكيد على أن صناديق الاقتراع كانت دائمًا مدخلًا للتحولات الكبرى في المغرب، معتبرًا أن المرحلة المقبلة قد تحمل مفاجآت سياسية، وأن مدينة سلا بما تملكه من رصيد تاريخي وإمكانات بشرية تستحق الأفضل.


