الفن يتحدث حين يصمت الألم: الخميسات تفتح نوافذ الحياة عبر الفن والصحة النفسية

هيئة التحرير12 أكتوبر 2025
الفن يتحدث حين يصمت الألم: الخميسات تفتح نوافذ الحياة عبر الفن والصحة النفسية

– متابعة لطيفة بنعاشير
في زمن يزداد فيه الضجيج ويقل فيه الإصغاء، قررت مدينة الخميسات أن تصمت قليلا لتستمع إلى الإنسان.
في قاعة تنبض بالألوان والأنفاس، احتضنت جمعية خميسآرت لقاء تواصليا فريدا تحت شعار “الفن نافذة للحياة”، احتفاء باليوم العالمي للصحة النفسية، لتقول بصوت واحد: من لا يشفى بالدواء، قد يشفى باللوحة، بالمسرح، بالقصيدة.
لم يكن اللقاء عاديا، بل كان أشبه بمسرح داخلي تتواجه فيه العقول والقلوب.
الدكتور حسن ميسوري تحدث عن النفس ككائن يبحث عن الضوء، والدكتور الشاعر والمعالج النفسي محمد البلبال رسم بالكلمات خريطة الشفاء من خلال الإحساس، فيما شاركت الأخصائية نزهة بربوش تجارب تلمس العمق الإنساني، والفنان معتصم واسو أعاد تعريف الفن كعلاج جماعي يرمم الشروخ الصامتة.
الجمهور لم يكن متفرجا، بل شريكا في الحكاية.
أسئلة صادقة، شهادات موجعة، وضحكات تخفي خلفها قصصا عن الصمود.
في تلك اللحظة، لم يكن الحديث عن المرض النفسي، بل عن الإنسان بكل تعقيداته وجماله.
جمعية خميسآرت أكدت أن رسالتها أعمق من مجرد تنظيم لقاء، بل هي ثورة صامتة ضد الجهل والوصمة، ورسالة أمل لكل من يظن أن الألم نهاية الطريق.
فالفن، كما قال أحد الحاضرين، “هو اليد التي تلتقطنا حين نسقط من أنفسنا.”
وفي ختام اليوم، خرج الجميع بشعور مختلف: أن الصحة النفسية ليست شعارا ليوم واحد، بل أسلوب حياة، وأن المدن الصغيرة مثل الخميسات قادرة أن تحدث ضجيجا جميلا حين تتكلم بلغة الفن والإنسان..

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.